السيد علي الحسيني الميلاني

105

تحقيق الأصول

انطبق العنوان الجامع قهراً ، وكان الإجزاء عقليّاً . أقول : وهذا الجواب قد ارتضاه الأستاذ في الدورة اللاّحقة ، لكنّ الظاهر توقّف صحّته على تماميّة الجواب عن الإشكال الثالث الآتي عن السيّد البروجردي . 2 - الميرزا النائيني ( 1 ) : قال : تقييد المتعلَّق بهذه الدواعي غير ممكن ، وذلك : لأنَّ وزان الإرادة التشريعيّة وزان الإرادة التكوينيّة ، وكما يستحيل تعلّق الإرادة التكوينيّة بهذه الدواعي ، فكذلك الإرادة التشريعيّة . ووجه الاستحالة في التكوينيّة هو : إن حقيقة الداعي هو ما تنبعث عنه الإرادة في نفس المكلَّف للقيام بالعمل ، وتكون الإرادة متأخّرة في الرتبة عن الداعي ، لكونها معلولة له وهو بمنزلة العلّة لها ، وكلّ علّة فهي متقدّمة على معلولها ، وعليه ، فلا يمكن تعلّق الإرادة بالدّاعي ، لاستلزامه تقدّم الشيء على نفسه ، وهو باطل . وإذا استحال هذا في الإرادة التكوينيّة ، استحال في التشريعيّة ، لكونها على وزانها . إذن ، لا يمكن تعلّق الأمر بالعبادة مع داعي المحبوبية والمصلحة وغير ذلك من الدّواعي . جواب المحاضرات وأجاب في ( المحاضرات ) ( 2 ) عن هذا الإشكال بجوابين - قال الأستاذ :

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 / 163 - 164 . ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 2 / 182 .